منتدي لجنة المواد الاجتماعية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بكم في منتدى لجنة المواد الاجتماعية في مدرسة الرمال الاعدادية
هنا تجدي كل ما يخص المواد الاجتماعية من امتحانات وأسئلة مراجعة وغيرها
فقط وحصريا على منتدى المواد الاجتماعية ومن اعداد المعلمة هيفاء أبو ندى مادة مراجعة تاريخ وجغرافيا للمشاهدة التاريخ من هنا والجغرافيا من هنا

شاطر | 
 

 أثر الاحتلال في تلوث البيئة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
???? ???
زائر



مُساهمةموضوع: أثر الاحتلال في تلوث البيئة    الأربعاء أبريل 13, 2011 3:10 pm

[b][b]تأثير الإحتلال على البيئة في فلسطين

تتشكـل الأرض الفلسطينية الآن من رقعتين جغرافيتين منفصلتين، الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تبلغ مساحتها الكلية، بمافيها البحر الميت 6222 كم2‘ أي 23% فقط من مساحة فلسطين التاريخية ( تقدر مساحة فلسطين التاريخية بحوالي 27000كم2 ، مساحة الضفة 5856كم2، ومساحة القطاع 365كم2)، ويبلغ عدد سكاتها حوالي ثلاث مليون نسمة ( يبلغ عدد سكان اسرائيل حوالي 5 مليون نسمة، على مساحة 20856كم2).

رغم صغر مساحة فلسطين الجغرافية فإنها تتميز بمناخ معتدل وبتنوع حيوي كبير، يشمل أنواع متعددة من حيوانات ونباتات. ففلسطين ملتقى لقارات ثلاث، أوروبا وآسيا وأفريقيا، وفيها المناخ الجبلي، ومناخ الغور شبه الإستوائي، والمناخ الساحلي. هذا التنوع المناخي أوجد له تعبيرا جيدا في توفير البيئات الملائمة لتكاثر الكائنات الحية المختلفة من نبات وحيوان. فجبال فلسطين كانت تغطيها اشجار الزيتون والزعرور والبلوط، و سهولها مليئة بكروم العنب، والخوخ والرمان، وحقول القمح والشعير، وفي أوديتها كانت ينابيع المياه المتدفقة من سفوح الجبال تروي بيارات البرتقال وبساتين الخضروات، ومن حولها تفوح رائحة النعناع والمريمية، وغيرها من نباتات برية نادرة، التي كانت تملؤ المكان، ومع هذا التنوع النباتي، وجد أيضا تنوع كبير في أعداد الطيور والزواحف والثدييات، غير أن الإحتلال عرض البيئة في هذا البلد إلى إنتهاكات صارخة، أصابت كافة جوانب الحياة، بمافيها الإنسان والحيوان والنبات.

فمنذ عام 1967 إستـهد ف المحتل السيطرة على كل الموارد الطبيعية للأرض، وخاصة المياه، فأخضع السكان والأرض الفلسطينية إلى كثير من القوانين الجائرة، دون أي مراعاة للبيـئة وسلامتها، حيث صادر الأراضي، وجرف التربة والأحراش من أجل بناء المستعمرات، والطرق الإلتفـافية عليها، ودمـَر الـزرع والحقل من أجل بناء الجدار الجائر الذي عزل المزارع عن حقله والرجل عن عمله. ومما زاد الطين بلة هو السيطرة الكاملة على الموارد المائية، حتى أصبح الإنسان الفلسطيني يعاني من شح المياه، للشرب ولري مزروعاته، بينما يتمتع الفرد اليهودي في المسابح، ويروي العشب الأخضر أمام منازل مستعمراته. وقد ظهرت هذه الإنتهاكات جلية، ليس في الإستيلاء على الماء والأرض فحسب، بل أيضا في دفن المواد السامة والخطرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، كما قام
في كب نفايات ومجاري المستعمرات على أراضي الفلسطينيين الزراعية، أو في أوديتها، فتلوث الماء والهواء والإنسان.
لقد نقل الإحتلال كثير من مصانعه الخطيرة على البيئة من داخل الخط الأخضر إلى مستعمراته غير الشرعية فوق الأرض الفلسطينية، وقام بكب أو دفن نفايات هذه المصانع في الأراضي الفلسطينية، القريبة من المجمعات السكنية، حيث تسبب نفايات هذه المصانع، ومياهها العادمة مشاكل بيئية وصحية كثيرة على المجمعات السكنية الفلسطينية، كما حول المحتل نهر الأردن إلى مجرى للنفايات والمياه العادمة، بعد أن كان نهرا إقليميا، وتقلص حجم البحر الميت إلى برك وبحيرات صغيرة.
فالتغييرات التي أحدثها الإحتلال للبيئة الفلسطينية كبيرة جدا، حيث سببت خللا كبيرا في النظام البيئى الفلسطيني والتوازن الطبيعي، فهجر الطير الوادي والجبل، وأزيلت الأشجار والغابات، فغاب صوت العندليب، وصمت صرصار الليل.
فالبيئة في فلسطين تتعرض نتيجة الممارسات الإسرائلية اليومية من مصادرة أراضي، وجرف للتربة من أجل بناء المستعمرات والطرق الإلتفافية والجدار الجائر إلى أضرار كبيرة،أفقدتها القدرة على إعادة توازنها الطبيعي حتى لمئات من السنين القادمة.
إضافة إلى كل ذلك تواجه الضفة الغربية وقطاع غزة زيادة مضطردة في عدد السكان، حيث إزداد الطلب على الماء والغذاء، كما إزدادت مشاكل تلوث الماء والهواء والأرض، بالنفايات الصلبة، ومياه المجاري، وبالغازات السامة الناتجة من المنازل، والمصانع وماكنات حرق الوقود، وغيرها كثير، كما تلوثت المياه الجوفية، وزادت ملوحتها، وخاصة في قطاع غزة، وذلك نتيجة الإكتظاظ السكاني، واستنزاف حوض الماء الجوفي الوحيد هناك. ونتيجة زيادة الطلب على الغذاء زاد استعمال المبيدات والأسمدة الكيماوية التي بدورها لوثت المياه الجوفية والتربة الزراعية. ونتيجة مصادرة الأراضي من قبل المحتل، تناقصت الأراضي الزراعية والرعوية، وتعرض كثير منها لخطر التصحر.
إن التلوث الناتج من المجتمعات الفلسطينية أنفسهم هو بلا شك أمر لا يستهان به، ويجب أخذ كل الإحتياطات الآزمـة من أجل التخفيف من مسبباته، رغم فقدان السيادة على الأرض، غير أن التلوث الناتج عن الإحتلال، وممارسات الإحتلال، هو أفظع وأكبر من الحجم الذي يمكن لأحد أن يتصوره، فهذا التلوث لا يهدد بالفلسطيني وكيانه فحسب، بل يهدد بخطر قادم لا محالة، قد يتحول إلى كارثة على وجود الأرض والإنسان، إذا إستمر الوضع على ما هـو عليه .....


بناء المستعمرات الإسرائيلية
إن بناء المستعمرات في الضفة الغربية وقطاع غزة يعني الاستيلاء على الأرض، وتغيير معالمها الجغرافية والبيئية، فقد أدى بناء هذه المستعمرات وشق شوارع لها، إلى تغيير كامل للبيئة الفلسطينية، ومن أبرز مظاهر التشويه والتدمير لها. فالمستعمرات الإسرائيلية تنتشر على الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة من الشمال إلى الجنوب، وتقع فوق قمم الجبال، وعلى خيرة وأجود أنواع الأراضي الفلسطينية، حيث حلت محل الغابات وأشجار البلوط، والزعرور، وكروم العنب، وبساتين اللوزيات، وفي مواقع جغرافية بين الأحواض المائية، ومناطق تمنع التواصل الجغرافي بين المناطق السكنية الفلسطينية.
فقامت قوة الاحتلال بزرع العديد من هذه المستعمرات التي تجاوز عددها ألـ 200 مستعمرة (لقد بينت الأقمار الصناعية بوجود 282 منطقة عمرانية اسرائيلية بما فيها القدس الشرقية في الضفة الغربية، و27 منطقة عمرانية في قطاع غزة)،حيث تشغل هذه
مساحة الضفة الغربية البالغة 5661كم2، بينما لا تحتل القرى والمدن الفلسطينية أكثر من 6.3% من مساحة الضفة الغربية الكلية
ونتيجة بناء المستعمرات تضاءل عدد الحيوانات البرية التي كانت في يوم ما تملأ الجبال والوديان، وتناقصت الأراضي الزراعية، والرعوية، وبالتالي تراجع الإنتاج الزراعي، وتراجعت الثروة الحيوانية أيضا، كما أن وجود المناطق العسكرية يهدد الحياة البرية.
هذا وقد قامت جرافات الاحتلال وقبل وقف إطلاق النار في عام 1967 بتهجير سكان القرى يالو، وعمواس، وبيت نوبا، وتدميرها، بالإضافة إلى تدمير جزء من مدينة قلقيلية، وبيت عوا، من أجل إقامة مستعمرة جديدة على أراضيها، وفي نفس الوقت بدأت بهدم حي الشرقية في مدينة القدس لإقامة الحي اليهودي، ثم ضمت القدس، واللطرون ومنطقة عوش عتصيون، واعتبرت منطقة الغور منطقة عسكرية مغلقة. إضافة إلى فرض القيودا الصارمة على استخدام الأراضي الفلسطينية المحاذية للمستعمرات.
والواقع أن إسرائيل تسيطر على أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية سيطرة كاملة، ونتيجة ذلك أصبحت جبال فلسطين عارية، تغطيها المستعمرات، بعد أن كانت تكسوها أشجار الزيتون والبلوط والزعرور، وكروم العنب والتين. فتغيرت الملامح البيئية، واختل التوازن الإحيائي الطبيعي، وتحولت الغابات والهضاب والسهول الخضراء إلى أراضي جرداء، وتحول نهر الأردن من نهر إقليمي إلى مجرى للنفايات والمياه العادمة من المستعمرات المقيمة قربه. وقد زاد من حدة المشاكل البيئية هو غياب التكامل الجغرافي بين الضفة والقطاع، وتقسيم الضفة الغربية إلى 27 جزء، وقطاع غزة إلى ثلاثة أجزاء، بالإضافة إلى سياسة الإغلاق اليومية ومنع السكان الفلسطينيين من التواصل الجغرافي فيما بينهم، أو حتى التنقل بين مدنهم وقراهم.
ومن أجل بناء المستعمرات والقواعد العسكرية تقوم سلطة الاحتلال بمصادرة الأراضي الفلسطينية، فقد بلغت نسبة الأراضي المصادرة في الضفة الغربية ما يزيد على 21% (الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة تتجاوز 60%). فمصادرة الأراضي هذه هو الأشد خطورة على البيئة الفلسطينية، حيث أن بناء المستعمرات وشق الشوارع لها، أدى إلى تغيير كامل للبيئة الفلسطينية، فالاحتلال ما زال يصادر الأراضي ويقطع الأشجار والغابات، ويحول المحميات البرية الطبيعية إلى مستعمرات ومعسكرات، ويبني هذه المستعمرات على أجمل المناطق من الأراضي الفلسطينية، ويحاصر المحمعات السكنية الفلسطينية، حيث يعمل بجميع الوسائل لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، ويضع كل القوانين لجعل الحياة للإنسان الفلسطيني لا تطاق، وتقوم المستعمرات يدورها في كب نفاياتها المنزلية، والصناعية السامة، وبفتح مياه مجاريها على الأراضي الزراعية الفلسطينية، فتقتل بذلك الشجر والثمر، وتحرم الناس من مياه شربهم.... فحوالي 400 ألف مستعمر يعيشون على الأرض الفلسطينية، يستهلكون مصادرها الطبيعية، من أرض وماء وسماء.
كما أدى تقطيع أشجار الغابات، واستخدام المحميات الطبيعية، والمناطق الخضراء إلى تدمير التنوع الحيوي. فعلى سبيل المثال قام المحتل بتقطيع وتجريف غابة الوادي بين قرى نعلين وبلعين لإنشاء مستعمرات "بيتا تياهو و "كريات سيفر" عليها، وغابات العيزرية حتى الخان الأحمر لإقامة مستعمرة "معاليه أدوميم" و "الخان الأحمر"، كما قامت مؤخرا بتجريف غابة جبل أبو غنيم بهدف بناء مستعمرة "هارهوما".
هذا وخصصت سلطة الاحتلال أكثر من 1177540 دونم من الأراضي التي سيطرت عليها في الضفة الغربية و 1700 دونم في قطاع غزة، وجعلتها مناطق عسكرية مغلقة، وأقامت عليها 71 موقعا عسكرياً في الضفة الغربية، ارتفعت الى 120 موقعا، وفي قطاع غزة أقيم 29 موقعا عسكريا، ارتفعت إلى 40 موقعا بعد إنتفاضة الأقصى. وقد نشرت هذه المواقع عند مداخل المستعمرات ومفترقات الطرق الرئيسية حيث قسمت الضفة الغربية إلى 27 جزءا وقطاع غزة إلى ثلاثة أجزاء، كما وضعت قوات الاحتلال الحواجز العسكرية والإسمنتية على الطرق الفلسطينية والفرعية، وذلك من أجل إحكام السيطرة على الأرض الفلسطينية، وتصعيب الحياة للفلسطينيين وتقييد حركتهم، وقامت بعزل المجمعات السكنية الفلسطينية المدنية والريفية عن بعضها البعض في الضفة والقطاع.
ومنذ عام 1971 قام المحتل بتجميد النشاط الزراعي الفلسطيني لزراعة الأشجار الحرجية، وذلك من أجل الاستيلاء على مساحات واسعة من المناطق الحرجية والغابات والمراعي الطبيعية لأغراض بناء المستعمرات والقواعد العسكرية، فقام بتجميد المشاتل وإغلاق قسم الأحراج في مكتب الزراعة. وبهذا أصبحت مناطق الرعي محدودة مما قلل من الثروة الحيوانية، وزاد من مشاكل الرعي الجائر، مما عرض التربة للانجراف، والأراضي للتصحر. كانت الأراضي الرعوية قبل الاحتلال حوالي 55% من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة وأصبحت الآن لا تتجاوز ألـ 15-20% فقط.
.في نهاية عام 2005 قامت اسرائيل بالإنسحاب من قطاع غزة، غير أن الدمار الشامل الذي حل بالبيئة الفلسطينية، نتيجة بناء المستعمرات، والطرق الإلتفافية، وغيرها من الإجراءات سيحتاج إلى مئات من السنين ليعيد عافيته.

بناء الطرق الالتفافية
قام الاحتلال بشق طرق التفافية تربط المستعمرات بعضها ببعض وبإسرائيل. ويبلغ طول هذه الطرق التي تم إنشاؤها أو تحت الإنشاء 700كم، يضاف لها منطقة بعرض 50 – 70 كم2 من الأراضي الفلسطينية على كل جانب من الطريق، ولهذا نجد أن بناء هذه الطرق يتطلب مساحة أكثر من 75كم2 من الأراضي الفلسطينية،حيث تشكل ما نسبته 1.5% من أراضي الضفة الغربية.
والطرق الالتفافية هذه تأكل السهل والجبل ولا تخدم إلا المستعمر، والهدف منها هو تقطيع أوصال الضفة الغربية، وتحويلها إلى كنتونات مفصولة عن بعضها عن بعض بواسطة شبكة الطرق هذه من جهة، وبواسطة المستعمرات من جهة أخرى. فلا يسمح للمواطن الفلسطيني بالاقتراب منها.
ومن أجل شق الطرق الالتفافية هذه تقوم قوة الاحتلال بمصادرة آلاف الدونمات من خيرة الأراضي الفلسطينية، وخاصة الزراعية والحرجية منها. ومن المعروف أن هذه الطرق تقوم في تدمير الحياة النباتية والحيوانية، إضافة إلى تأثيرها السلبي على المياه الجوفية، وذلك لعدم قدرة الطرق الإسفلتية من إمتصاص مياه الأمطار، وبالتالي التقليل من مياه الأحواض الجوفية.
هذا وقد فرضت قوة الاحتلال قيودا صارمة على استخدام الأراضي الفلسطينية المحاذية للمستعمرات أو الطرق الالتفافية، فمنذ توقيع "أوسلو" ارتفع عدد المستعمرات والمستعمرين وتم هدم العديد من المنازل الفلسطينية وقطع أكثر من 83 ألف شجرة، وشق 54 طريقا التفافية بطول 180 كم من أجل ربط المستعمرات ببعضها البعض، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى جزر معزولة. هذا كما قامت قوة الاحتلال بشق طرق عرضية في الضفة والقطاع، مثل طريق "عابر الساحرة"، وطريق "غوش عتصيون" في الضفة الغربية، وكلا الطريقين يصلان خط الهدنة غربا بالغور شرقا. وفي قطاع غزة شقت قوة الاحتلال 3 طرق عرضية، تقطع القطاع من الشرق إلى الغرب، لربط مستعمراتها في القطاع، وهي طريق "كاني – نتساريم". ونتيجة هذه الطرق تم تقطيع وتجزئة الأرض، وإعاقة التواصل الجغرافي بين التجمعات السكنية الفلسطينية، وإعاقة قيام أي كيان فلسطيني مستقل.
ومن أجل شق الطرق وبناء المستعمرات، تجرف الأرض، وتقطع الأشجار، وتزول الغابات، فيغيب الطير، ويختفي الضبع والثعلب، ، ومعها الحياة البرية. فتهجر الطيور أعشاشها، والزواحف بيئتها التي اعتادت عليها، وتنقرض بذلك أنواع من الحيوانات والنباتات، وتقل المياه نتيجة بناء العمار والإسفلت، فتصبح الأرض صحراء، ويهجر الإنسان الأرض...
إن بناء هذه المستعمرات لا يؤثر على البيئة الفلسطينية فحسب، بل على الوجود والتراث الفلسطيني بشكل عام. فمن الناحية البيئية يتم تغيير وجه الأرض، ويختفي معها كثير من الحيوان والنبات، وبالتالي الحياة البرية. فجبال فلسطين التي كانت تغطيها أشجار من البلوط والزعرور والخروب، وكروم العنب وبساتين الزيتون، تغطيها الآن قلاع من المستعمرات. وأما في سهولها وهضابها كانت أشجار الخوخ والمشمش والرمان تسر الناظرين، وفي وديانها كانت تزرع الباميا والبندورة والباذنجان، وحول مياه ينابيعها كانت تفوح روائح الميرمية والنعناع، والآن حلت محلها كتل من البتون وطرق من الإسفلت ، وتم بذلك انحسار إن لم يكن تدمير التنوع الحيوي. فهاجرت الطيور أوطانها، وغادرت الزواحف جحورها، والضباع والثعالب أوكارها، وتقلص عدد الشجر والثمر، واختفت الغابات، وقلت المياه الجوفية، ونتيجة انجرافات التربة لبناء الطرق الالتفافية والمستعمرات قل الغذاء لسكان الأرض الأصليين، وتناقصت أعداد ماشيتهم ومزروعاتهم. حتى أنهم يعيشون على رحمة المستعمر من أجل شربة ماء.
فمنذ 1967 والاحتلال يغير من طبيعة الأرض والبيئية الفلسطينية، حيث يعمل بجميع الوسائل لتفريغ الأرض من سكانها وذلك بواسطة مصادرة الأرض والماء، وبواسطة وضع كل القوانين لجعل الحياة للإنسان الفلسطيني لا تطاق، لإجباره بالتالي على الهجرة.

المناطق الصناعية الإسرائيلية
تسبب المصانع المختلفة التابعة للمستعمرات الإسرائيلية فوق الأراضي الفلسطينية أخطاراً كبيرة للبيئة الفلسطينية، حيث يوجد ما لا يقل عن سبعة مناطق صناعية منها، مقامة فوق الأراضي الفلسطينية، وخاصة في مناطق جنين ونابلس وطولكرم والقدس والخليل، وتشمل حوالي 300 هكتار من الأراضي الفلسطينية المصادرة، وتتم ادارتها بالكامل من قبل المستعمرات الإسرائيلية. ومن هذه المصانع الخطيرة، مصانع " بركان" التي تحتوي على مصانع للطلاء الخاص بالمعادن ، ومصانع للمبيدات والأسمدة الكيماوية السامة، ومصانع "جيشوري" التي تشمل مصانع لصناعة صهاريج الغاز، ومصانع لعوازل الأفران والثلاجات، بجانب المصانع العسكرية. وكل هذه المصانع تحتوي على مواد خطيرة جدا مثل الديوكسين القاتل، والبولي أثيلين، إضافة الى الصناعات العسكرة الخطيرة غير المعروفة. وتقوم مصانع "جيشوري" التي أقيمت على أراضي مصادرة من خربة "المنشية" تبلغ مساحتها حوالي 17 ألف دونم، بصناعة اكثر المواد خطورة على البيئة والإنسان، مثل الإسبست، والفيبرجلاس، والمبيدات الزراعية السامة، والغازات القابلة للإشتعال، حتى أن المحكمة الإسرائيلية في عام 1984 أقرت بالتأثيرات الخطيرة لهذه المصانع وأمرت بإغلاقها، غير أنها أعادت العمل فيها بعد خمس سنوات أي في عام 1989. وتضم منطقة "بركان الصناعية" المقامة على اراضي قرى حارس، وقرادة، وبني حسان، وسرطة وغيرها أكثر من 30 مصنعا تنتج البلاستيك والحديد والنسيج والكيماويات الزراعية من مبيدات وأسمدة، إضافة مواد الدهان التي تستخدم مواد خطيرة في صناعتها، وتقوم هذه المصانع بطحن المواد الصلبة وتصريفها مع المياه العادة إلى الأراضي الفلسطينية المجاورة، محدثة دمارا للبيئة والأراضي الزراعية الفلسطينية. ففي قرية "جيوس" مثلا تم جفاف وموت أشجار الزيتون بسبب نفايات هذه المصانع، كما قتل بعض الرعاة في المنطقة نتيجة التقاطهم، أجساما مشبوهة حسب تقرير وزارة الإعلام الفلسطينية 2002. هذا وقد حظر الفلسطينيون في اكثر من مناسية من خطورة هذه المصانع على البيئة الفلسطينية، وخاصة تلك المصانع المحاذية لمدينة طولكرم، فقد أكدت أوساط فلسطينية رسمية وأهلية أن مصانع "جيشوري" تترك آثاراً مدمرة على أراضي المزارعين في المنطقة، إضافة إلى انبعاث غازات سامة وكريهة تنتشر على مساحات واسعة من أراضي المحافظة، وتعتبر المنطقة الغربية من المحافظة من أكثر المناطق المتضررة. وقد وصف أحد المزارعين في تلك المنطقة الوضع قائلا: "عانيت في الأعوام القليلة الماضية من تسمم النبات من المواد السامة التي تبثها مصانع المستعمرات، فالمحصول سيء جدا، هذا بجانب معاناتي الصحية الكبيرة". وقد أفاد تقرير صادر عن وزارة الزراعة الفلسطينية أن 17% من أراضي طولكرم الزراعية أصيب بالتلوث، وأن المنطقة القريبة من المصانع غير صالحة للزراعة. وقدرت خسارة المزارعين بحوالي 270 ألف دولار، إضافة إلى معاناة الناس من أمراض صحية، منها الربو الشعبي، والسعال التشنجي المزمن، وصعوبة التنفس، بجانب آلام في الرأس، والحكة، والتهابات في الأعين، كما زادت حالات الإصابة بسرطان الرئة. فمن هذه المصانع تنبعث أدخنة سوداء كريهة الرائحة وخطيرة للصحة العامة، ورغم ذلك يقوم المزارع بزراعة أرضه، حتى لو كانت عائداتها قليلة أو تحت خطر الإصابة بأحد الأمراض المذكورة، خوفا من مصادرتها من قبل قوة الاحتلال، لو تركت غير مزروعة، لأن الاحتلال يعتبرها في هذه الحالة أرضا مهجورة.
ومشكلة طولكرم ليست الوحيدة، فهناك 160 مصنعاً مشابها منتشرة في الضفة الغربية، ولها تأثير مباشر على الأرض والماء والهواء، إضافة إلى تأثيرها على الإنتاج الزراعي والصحة العامة، فالنفايات التي تقذفها هذه المصانع في المكبات والوديان الفلسطينية بطرق عشوائية ودون محاولة التخلص منها بطرق بيئية سليمة قد زادت من تلوث البيئة الفلسطينية. فقد أشارت وزارة الإعلام الفلسطينية، بأن مخلفات المستعمرات وصناعاتها، وخاصة المصانع المقامة في الشمال الفلسطيني، في طولكرم وقلقيلية، تنتج نفايات ضخمة من المواد الصلبة، وخاصة المصانع العسكرية، حيث تستعمل هذه المصانع الأراضي الفلسطينية كمكبات لنفاياتهم، ولمياههم العادمة المحتوية على مواد المصانع الخطيرة التي تسكب في الوديان والأراضي الزراعية فتدمر الأراضي الزراعية، بجانب المخاطر البيئية والصحية على الإنسان والحيوان والنبات، وخير مثال على ذلك التخلص من المياه العادة الصناعية من منطقة "بركان" والمحتوية على ملوثات كيماوية خطيرة وسامة في الوادي القريب من شمال طولكرم، وتشكل هذه المياه العادمة تهديدا لصحة المواطنين والمزارعين في قرية حارس من محافظة سلفيت وفي القرى المجاورة. وحسب دراسة حملت عنوان "الاستيطان والبيئة" صادرة عن
مكتب المؤسسات الوطنية ومجموعة الهيدرولوجيين، فإن النفايات الصلبة والمياه العادمة التي تتم تصريفها داخل الأراضي الفلسطينية، تؤدي إلى تناقص الأراضي الصالحة للزراعة وللسكن.
هذا وعمدت اسرائيل على اقامة المناطق الصناعية الخطيرة داخل الأراضي الفلسطينية، وقامت بترحيل العديد من الصناعات ذات الأضرار البيئية من داخل مناطقها إلى مناطق حدودية مع الضفة والقطاع، وغالبا ما كان وراء النقل احتجاج السكان الإسرائيليون، اضافة إلى أن وجودها داخل الأراضي الفلسطينية لا يلزمها تطبيق القوانين البيئية المطلوبة، ولكي تحمل كاهل البيئة الفلسطيني تصريف مخلفاتها الصناعية، وكل ذلك يؤدي إلى تدمير الأرض وتناقص الأراضي الصالحة للزراعة أو السكن وإلى التأثير الصحي الخطير على السكان، وبالتالي إرغام الناس على الهجرة، أي تفريغ وتهجير سكانها.
ومن المصانع الأخرى التي تشكل خطورة كبيرة على البيئة الفلسطينية المحاجر والكسارات الإسرائيلية المقامة على أراضي الخليل، ونابلس، ورام الله ،التي تغطي حوالي 80% من احتياجات البناء الإسرائيلي، وتقوم الآن ببناء محاجر جديدة في محافظة رام الله، بالإضافة إلى مصادرة حوالي 9285 دونم في وادي التين جنوب طولكرم لإقامة محجر جديد.

مخلفات المستعمرات الإسرائيلية من نفايات ومياه عادمة
تقوم المستعمرات والمناطق الصناعية الإسرائيلية بالتخلص العشوائي من نفاياتها الصلبة، ومياهها العادمة في الأرضي الفلسطينية، حيث تقوم المصانع الإسرائيلية بإلقاء أو دفن نفاياتها الصلبة في المناطق المجاورة، والمحيطة بالتجمعات السكنية الفلسطينية، حيث تعمل المصانع الإسرائيلية المقامة في المستعمرات داخل الأراضي الفلسطينية. فالمستعمرات الإسرائيلية البالغ عدد سكانها 450 ألف نسمة (في القدس الشرقية والضفة)، 224 ألف طن
من النفايات الصلبة، بينما تقدر كمية النفايات الصلبة التي تنتجها التجمعات السكنية الفلسطينية والبالغ عددهم حوالي 2 مليون نسمة 500 ألف طن سنويا، أي أن المستعمر الإسرائيلي ينتج ضعف ما ينتجه المواطن الفلسطيني من النفايات. فالتلوث البيئي الناتج عن المصانع والمستعمرات الإسرائيلية يقوم على تلويث البيئة في الضفة والقطاع بشكل كبير، وأخذ يزداد يوما بعد يوم حتى أن التجمعات السكنية الفلسطينية تواجه من هذه المستعمرات خطرا بيئيا حقيقيا، وتشكل عبئا كبيرا على البيئة الفلسطينية، نظرا لكثرة هذه النفايات التي تنتجها المستعمرات الإسرائيلية، وتدفنها في الأراضي الفلسطينية، وهذا ما يسبب دمارا للأراضي الزراعية وللنباتات البرية وبالتالي للبيئة الفلسطينية إضافة إلى الأضرار الصحية للناس. وبشكل عام يتم إلقاء 80% من النفايات الصلبة الناتجة عن المستعمرات في مكبات داخل الضفة الغربية، مثل "مكب أبو ديس" قرب القدس، ومكب "البيرة" في رام الله، ومكب "يطا" قرب الخليل ومكب "توفلان" الواقع في محافظة أريحا، وتعتبر هذه المكبات مجمعات لكوارث بيئية لعدم وجودها بشكل سليم. فالنفايات الإسرائيلية احتلال من نوع آخر، فبجانب مخلفات المستعمرات ومصانعها، يزيد المستعمر من مخلفات الزراعة نوعا وكما، حيث يقذف آلاف من البلاستيك الزراعي في الشوارع وفي المكبات إضافة إلى الحرق العشوائي، كما يستخدم آلاف الأطنان من المبيدات والأسمدة الزراعية التي تساهم بدورها في تلويث التربة والمياه الجوفية، وقد نقل المحتل كثيرا من المزروعات مثل الخيار والبندورة والفراولة إلى المناطق الفلسطينية، هذه المزروعات تحتاج إلى مياه ومبيدات وأسمدة إضافية وإلى تغطيتها بالبلاستيك الزراعي.
أما ما يخص المياه العادمة فيبلغ الإنتاج السنوي من المستعمرين في الضفة بما فيها القدس الشرقية، ما يقارب 37.6 مليون متر مكعب، أما المستعمرين المقيمين في غزة والبالغ عددهم حوالي 7000 فإنهم ينتجون 0.6 مليون متر مكعب سنويا. مقارنة مع ذلك فإن إنتاج الفلسطينيون للمياه العادمة في الضفة لا يتجاوز 30 مليون متر مكعب سنويا، علما بأن عددهم يتجاوز المليون ونصف نسمة بكثير. ويعود ذلك إلى الإستهلاك الكبير من المياه من قبل المستعمرين. هذا وبما أن غالبية المستعمرات تقع على قمم الجبال، تقوم بتصريف مياهها العادمة وغير المعالجة إلى الأودية والمناطق الزراعية الفلسطينية المجاورة، مما يؤدي إلى تلوث مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. ومن الأمثلة على ذلك المياه العادمة من
مستعمرة "أرئيل" الواقعة في محافظة سلفيت والتي تقذف 1.5 مليون متر مكعب من المياه العادمة وغير المعالجة على أراضي زراعية، وبالقرب من بئر ماء ارتوازي يستعمل لغرض الشرب من المواطنين، وأيضا تدفق المياه العادمة الناتجة من مستعمرة أفرات في محافظة بيت لحم على أراضي قرية الخضر الزراعية، حيث تقوم هذه المياه كما هو معروف بتلويث التربة والمياه الجوفية مما تحتويه من كميات عالية من أملاح النيترات السامة، ومركبات كيماوية خطيرة. وفي أكثر من مرة قامت سلطات الاحتلال بتصريف كميات كبيرة من مياه المجاري في الأراضي الفلسطينية، فقد تم إلقاء 30 ألف متر مكعب من هذه المياه في وادي غزة لمدة تصل إلى الشهرين، مما أدى إلى أمراض صحية خطيرة على سكان المنطقة، كما قام المحتل بتلويث المخزون المائي الجوفي الوحيد في غزة، وذلك من خلال إقامة برك تجميع للمياه العادمة فوق الأماكن التي يوجد فيها هذا الحوض المائي، مثل برك المجاري القادمة من مستعمراتها في مناطق الشيخ عجلين بغزة, وتل السلطان في رفح، وكذلك في بيت لاهيا. هذه المناطق الثلاث هي أكبر وأهم مخزون جوفي للمياه العذبة في القطاع. فقد دلت الدراسات والتحاليل المخبرية أن نسبة النيترات كانت مرتفعة جداً في الآبار المجاورة لبرك الصرف الصحي، حتى وصلت إلى مستوى لا يسمح الشرب من مياهها ، وتم إغلاقها رغم شح المياه في قطاع غزة.
وفي منطقة جنين شمال الضفة الغربية يعاني أهالي قرية "زبوبا" ، إضافة إلى معاناتهم اليومية من قبل جنود الاحتلال، من تدفق مياه المجاري بشكل كبير من "معسكر سالم" عليهم، حتى أن هذه المجاري تصل إلى منازلهم، فتدمر الزرع والبستان، وتسبب لهم اضرارا صحية خطيرة. ويقوم المصنع في مستعمرة "قدوميم" شرقي قلقيلة بضخ السوائل السامة في أراضي "كفر قدوم وجت". فقد اكتشف سكان القرية السائل السام في الوديان وبين حقول اللوزيات والزيتون، وقال أحد المزارعين بأنه نتيجة هذه المواد السامة لم يستطع جني ثماره، لأن هذه السوائل دمرت الشجر. وفي قطاع غزة تقوم المستعمرات الإسرائيلية برمي مخلفاتها الزراعية ونفاياتها الصلبة ومياه مجاريها في الأودية والأراضي الزراعية الفلسطينية. فاستنادا إلى مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية قامت إسرائيل بكب 3.5 مليون متر مكعب من المياه العادمة غير المعالجة والمخلوطة بمياه الأمطار شمال غزة في فبراير 2001. كما أشارت دراسة من الأمم المتحدة (UNDP) بأن الوضع سيزداد سوءاً بسبب ضخ المياه العادمة غير المعالجة وكب النفايات الصلبة من المستعمرات الإسرائيلية غير القانونية في قطاع غزة.
بنـاء الجـدار
.بدأ الاحتلال في بناء هذا الجدار في 16 يوليو (تموز) 2002، بعمق يصل إلى 23 كم من الخط الأخضر، أي أن هذا الجدار يبنى داخل الأراضي الفلسطينية، وهو يمتد بطول 620كم، ويعزل الضفة الغربية من جهاتها الشمالية والغربية والجنوبية، ويلتهم 832.8كم2، أي ما يقارب 14.7% من مساحة الضفة الغربية. ويتفرع من هذا الجدار، جدار ثانوي، يعزل مدن وقرى فلسطينية، مثل طولكرم وقراها، على مساحة 197.2كم2 من الأرض الفلسطينية، تحوي 47 تجمعاً سكانياً، ويبلغ عدد سكانها 183986 نسمة، هذا إضافة إلى ألـ 97 تجمعا سكانيا التي تم عزلها غرب الجدار الرئيسي، ويبلغ عددها عدد سكانها 87589 نسمة. كل ذلك من أجل إلحاق 102 مستعمرة إسرائيلية، مقامة على ألأرض الفلسطينية بطريقة غير شرعية، إلى إسرائيل.
ويعتبر الجدار من أخطر المخططات الاستعمارية التي تنفذها سلطات الاحتلال على الأرض والبئية الفلسطينية منذ 1967، والحلقة الجديدة في سلسلة الاستعمار للأرض والإنسان. إضافة لذلك أعلن رئيس حكومة الاحتلال "شارون" ببناء جدار شرقي آخر على امتداد الأغوار بطول 300كم، يمتد من جبال جلبوع شمال الأغوار حتى جنوبي جبل الخليل، مرورا بشرقي القدس، ويشمل مساحة 1242كم من الأرض2، أي ما نسبته 21% من مساحة الضفة الغربية الكلية، تضم 20 تجمعا سكانيا فلسطينيا، بحوالي 17 ألف نسمة.
هذا وقد أعدت وزارة دفاع الاحتلال إجراء تعديل على مسار الجدار الغربي، من أجل توسيعه باتجاه الشرق، وذلك على شكل إصبعين ينطلقان من جنوب محافظة قلقيلية. الأول باتجاه الشمال الشرقي، والثاني باتجاه الشرق، حيث يصل الأول إلى تخوم مدينة نابلس من الجنوب والجنوب الغربي، ويصل الثاني إلى مشارف كتلة مستعمرات جنوب شرق نابلس "الشفاغورية" ويصل إلى عمق 25كم داخل الأرض الفلسطيني، من أجل ضم 14 مستعمرة، بحوالي 53 ألف مستعمر، وبذلك ستقع 20 بلدة وقرية فلسطينية، البالغ عدد سكانها 100 ألف نسمة، غربي الجدار، وسيصبح أكثر من 180 تجمع سكاني فلسطيني، بحوالي (69 ألف نسمة معزولة غربي الجدران، الجدار الغربي الرئيسي، وجدار العمق، وتشمل هذه الجدران على ما مساحته 1248 كم2، أي ما يعادل 21.3% من مساحة الضفة الغربية. إضافة إلى أن هذه الجدران ستشكل طوقاً محكماً حول مدينة قلقيلية والقرى المجاورة لها، بحيث تبدو كسجن كبير له مخرج واحد فقط من جهة الشرق، وبإتمام إقامة هذه الجدران، يكون الاحتلال قد أجهز على أي إمكانية فعلية لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
ومن أجل بناء هذا الجدار قام المحتل بمصادرة الأراضي الفلسطينية، وجرف التربة وقطع الأشجار والغابات، واجتاح ودمر مزارع ومساكن فلسطينية في الشمال والجنوب، فهو جدار ليس له بداية ولا نهاية، ولا يعرف حدوداً جغرافية، على حد تعبير رئيس الحكومة الإسرائيلي – شارون- ووزير دفاعه اليعازر في بيانهما في تاريخ 29 /3/2003م.
وفي الغور الشمالي دمر مزارع أهالي قرى بردلة، ومردلة، وعين البيضاء، وتل حما، وفي منطقة شمال فلسطين يقام الجدار في منطقة حوض المياه الجوفية الغربي، وبالتالي يتم ضم هذا الحوض المائي المهم فعليا إلى اسرائيل. وقد بلغت مساحة الأرض المصادرة في منطقة الشمال حتى شهر شباط (فبراير) من عام 2004 حوالي 270558 دونم، أي ما نسبته 87% من أراضي الشمال. وفي وسط الضفة الغربية تم مصادرة 19940 دونماً، معظمها في محافظة القدس (مجموع الأراضي المصادرة في منطقة القدس 214456 دونماً). فحسب
وقد بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية التي أقيم عليها الجدار في منطقة جنين وحدها على ما يزيد على 73 ألف دونم، حيث تضم أراضي سكنية وزراعية وحرشية، مثل أم الريحان، وبرطعه الشرقية، وحرش القسام (العمرة) البالغ مساحته ألف دونم، الذي يتميز بنوعية نباتاته وحيواناته. فمن خلال الجدار تصادر إسرائيل 58% من أراضي الضفة، وتسيطر على أحواض المياه الجوفية، وتقسم عشرات المدن والقرى الفلسطينية، وتمهد لتشريد ما يزيد على 200 ألف فلسطيني من بيوتهم وأراضيهم، وبهذا سيكون 45% من مصادر المياه الفلسطينية و 40% من الأراضي الزراعية على الجانب الإسرائيلي من الجدار، وعلى 30% من الفلسطينيين العيش في جيوب على الجانب الغربي من الجدار. فقد بلغ عدد السكان المحاصرين من الجدار في منطقة جنين وحدها 12631 نسمة في 2189 وحدة سكنية، حيث لا يسمح الاحتلال لأصحابها بالدخول إليها إلا عبر بوابات حديدية تخضع لمزاج جنود الاحتلال، كما قام بجرف 314765 دونما من الأراضي الزراعية، وعزل 7580 دونما أخرى عن أهلها . فقد بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية التي أقيم عليها الجدار في منطقة جنين 73 ألف دونم، حيث تضمم أراضي سكنية وزراعية مثل برطعة الشرقية، وأم الريحان، كما يمر الجدار على مسافة بضعة أمتار من منازل 15 قرية فلسطينية منها زبوبا، ورمانة، والطيبة، وعانين، وطورة الشرقية، وطورة الغربية، ويعبد، وأم دار، والخلجان، وسيمتد الجدار على طول 45كم من قرية سالم، وحتى بلدة تياسير على حدود غور الأردن. وفي منطقة جنين أيضا قطعت قوات الاحتلال 16415 شجرة، منها 15753 شجرة زيتون و 662 شجرة لوزيات على مساحة 1966 دونم، وتم عزل 6161 دونما مزروعة بحوالي 44702 شجرة زيتون، ولوزيات خلف الجدار، حيث يقوم جنود الاحتلال بوضع العراقيل أمام المزارعين عند جني محاصيلهم. أيضا تم مصادرة 994 دونم كانت تزرع فيها الخضار والمحاصيل الحقلية المختلفة، وتم عزل حوالي 1419 دونما أخرى. وبهذا فإن الجدار يدمر للمزارع وللمواطن الفلسطيني كل مقومات معاشه ووجوده، إضافة إلى السيطرة على آبارمياهه، وتدمير حقوله، ومجمعاتهم السكانية.
السيطرة على المياه
تسيطر إسرائيل على مصادر المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتمارس أقصى أنواع الإجراءات التعسفية ضد المواطنين الفلسطينيين، وتحرمهم من مياههم. فقد حّرمت على الفلسطينيين استغلال مياه نهر الأردن، وتستولي على 82% من المياه الجوفية في الضفة الغربية، كما نستخدم المستعمرات الإسرائيلية ما مجموعه 80 مليون متر مكعب في السنة من المياه الفلسطينية.
وبسبب سيطرة إسرائيل على الموارد المائية وإجحاف كبير في حقوق الفلسطينيين المائية، فإن الوضع المائي في فلسطين مأساوي. فمنذ الاحتلال أصبحت المياه الجوفية هي المصدر الوحيد للضفة والقطاع، في ظل حرمان الفلسطينيين من الاستفادة من مياه نهرالأردن.
فبين 1951- 1958 قامت إسرائيل بتغيير في مجرى نهر الأردن، وتجفيف بحيرة الحولة والمستنقعات المحيطة، مما أدرى إلى تغيير كبير في النظام البيئي، واختفاء الكثير من النباتات والحيوانات البرية. ففي بداية الخمسينات كانت كمية المياه المتصرفة من النهر تبلغ 1250 مليون متر مكعب، وقد تم تحويل مياه النهر من بحيرة طبرية إلى النقب، وأصبح تصريف النهر لا يتجاوز 200 مليون متر مكعب، من المياه ذات الجودة المتدنية، والملوحة العالية، حيث تقوم إسرائيل بإلقاء المياه العادمة وتحويل العديد من الينابيع ذات الملوحة العالية إلى النهر، مما أدى إلى تلوث مياه النهر عند الجزء المحاذي للضفة الغربية، واعتبرت المنطقة المحاذية لشواطئه منطقة عسكرية، لا يسمح للفلسطينيين من الوصول إليها، أو استغلالها للسكن أو للزراعة، أو للرعي.
وتسحب إسرائيل مياه النهر من بحيرة طبرية عن طريق خط النقل الـــوطنــي (“National Water Carrier”) 650 مليون متر مكعب سنويا، ( تسحب الدول المجاورة سوريا، لبنان، الأردن ما مجموعه 450 مليون متر مكعب ، بعد أن تحول النهر إلى قناة من المياه الملوثة).
وتتشكل المياه الجوفية في الضفة الغربية من ثلاث أحوال رئيسية، وهي الحوض الغربي، والحوض الشمالي الشرقي، والحوض الشرقي، حيث يتم تغذية هذه الأحواض من مياه الأمطار التي تتساقط بمعدل 400-500 ملم/ سنة.
يتسرب من هذه المياه إلى باطن الأرض ما يقارب 670 مليون م3/ السنة كمياه متجددة للأحواض والمتبقي من مياه الأمطار يتدفق على شكل جريان سطحي (ينابيع وجداول)، أو يفقد من خلال التبخر والنتح.
وتسيطر إسرائيل سيطرة كاملة على هذه المياه، وتفرض قيوداً مشددة على استغلال الفلسطينيين لمياههم، وحرمتهم من حفر آبار جديدة.
الحوض الغربي
تقع مرتفعاته في الضفة الغربية، ومنطقة خزانه على حدود الخط الأخضر، ويعتبر الحوض الأكبر بين الأحواض الجوفية في المنطقة، ويحتوي على مخزون مائي يقدر بحوالي 52% من مجموع مياه الضفة الغربية، حيث يغطي مساحة 1792كم2 ، ويضم طولكرم، وقلقيلية، ويعتبر من أغنى الأحواض المائية في فلسطين، نظراً لعمقه، وموقعه بجانب السفوح الغربية للمرتفعات الوسطى، وجزئه الشمالي أغنى من الجنوبي، ويصل حتى البحر المتوسط ، ويقدر مخزون المياه المتجددة فيه سنويا من الأمطار بحوالي 350 مليون م3 /السنة، وتسحب منه إسرائيل 350 مليون م3 / السنة، وقد تزداد هذه الكمية في أشهر الصيف الحارة ، بينما لا يسمح للفلسطينيين بسحب أكثر من 33 مليون م3 / السنة ، ولا يسمح لهم بحفر أية آبار ارتوازية جديدة في المنطقة منذ عام 1967، فأغلب المياه من هذا الحوض تستهلكها إسرائيل، حيث حفرت 500 بئر ارتوازي بكفاءة تقنية عالية جداً، بينما لا يسمح للفلسطينيين إلا بالاحتفاظ بـألـ 151 بئراً للري، التي كانت موجدة قبل الاحتلال.
ومعظم الآبار الإسرائيلية من الحوض الغربي موصولة بشبكة المياه الإسرائيلية الوطنية “National Water Carrier”، حيث تتم إدارة الماء، يأحدث الطرق التقنية المتقدمة، وتصل كل إسرائيل، بعكس فلسطين فمعظم مناطقها الريفية دون شبكة مائية، وهؤلاء كثيراً ما يشترون الماء من شركة المياه الإسرائيلية الحكومية “Mekorot”.
الحوض الشمالي الشرقي
تبلغ كمية المياه المتجددة فيه 145 مليون م3 / السنة، حيث تستغل إسرائيل الجزء الأكبر من هذه المياه، أي 103 مليون م3/ السنة (71%)، ويستخرج الفلسطينيون من مياه هذا الحوض 42 مليون م3 / السنة (29%) فقط.
الحوض الشرقي
تبلغ كمية المياه المتجددة في هذا الحوض 172 مليون م3 / السنة، يستهلك الإسرائيليون منها 40 مليون م3 / السنة (24%)، والفلسطينيون 54 مليون م3 / السنة (31%) من كمية المياه المتجددة، والباقي 78 مليون م3 / سنة (45%) تستغلها إسرائيل لأغراض سياحية، ولسد احتياجاتها الطبيعية كون هذه المياه ذات ملوحة عالية.
هذا كما يوجد في الضفة الغربية حوالي 300 نبعا، يزيد معدل تدفقها عن 6 لتر/الساعة.

بالنسبة للمياه الجوفية في قطاع غزة، فإن المياه تتوفر في الخزان الجوفي الساحلي، وهو الخزان الوحيد في منطقة القطاع، حيث يتم تغذيته من مياه الأمطار التي تقدر بحوالي 150 مليون م3 / السنة، يتسرب منها إلى باطن الأرض حوالي 60 مليون م3/ السنة، كمياه متجددة، والباقي يتدفق على شكل ينابيع أو يتبخر. ومن هذا الحوض المائي تسحب كميات من المياه تتجاوز أل 110 مليون م3 / السنة، وهذا ما أدى إلى استنزافه وزيادة ملوحته. فمعظم مياه الشرب التي تستخرج من هذا الخزان الجوفي، تفوق معدل المياه المتجددة، مما أدرى إلى تداخل مياه البحر في المياه الجوفية، إضافة إلى تلويثها من جميع الملوثات المعروفة، كما أن قرب مياه هذا الحوض المائي من سطح الأرض يزيد من درجات التلوث، حيث يتراوح عمقه بين 10 – 120 متراً، مما يجعله عرضة للتلوث بالمياه العادمة، والنشاطات الزراعية والصناعية. كما يعود السبب في تدهور نوعية مياه هذا الحوض إلى بناء السدود على وادي غزة، وتحويل مياه الأمطار في هذا الوادي إلى داخل إسرائيل.
يتوفر للفلسطينيين في الضفة الغربية ( حوالي 2 مليون فلسطيني) من المياه الجوفية والينابيع وغيرها حوالي 130 مليون م3 / السنة، وللفلسطينيين في قطاع غزة ( أكثر من مليون نسمة) حوالي 100 مليون م3 / السنة ، فإذا تم مقارنة الـ 230 مليون متر مكعب من الماء في السنة مع ما هو أكثر الـ 1500 مليون م3 / السنة للإسرائيليين (حوالي 6 مليون نسمة)، نجد أن الفرد الإسرائيلي يستهلك من المياه الشحيحة أصلا في المنطقة أكثر من 6 أضعاف ما يستهلكه الإنسان الفلسطينيي، فمن الحوض المائي تسحب إسرائيل وحدها أكثر من 90%، بينما لا يسمح للفلسطينيين بسحب أكثر من 10%، بالرغم من وقوع مرتفعات هذا الحوض في شمال الضفة الغربية.
تقدر كمية المياه الجوفية في الضفة والقطاع بحوالي 730 مليون م3 / السنة.
نصيب الفلسطينيون منها حوالي 230 مليون م3 / السنة.
تسحب إسرائيل + مستعمرات حوالي 500 مليون م3 /السنة
تسحب المستعمرات وحدها (حوالي 400 ألف مستعمر) 80 مليون م3 / سنة.
فرغم وقوع الأحواض الجبلية الثلاث في منطقة الضفة الغربية تستغل إسرائيل أكثر من 80% من مياه هذه الأحواض، بينما لا تتجاوز الكمية المتبقية للفلسطينيين أكثر من 20%، فمنذ احتلال الأرض يحرم الاحتلال الناس من استغلال مياههم، أو من استغلال مياه نهر الأردن. فحتى عام 1996 لم يسمح للفلسطينيين إلا حفر عدد قليل جدا من الآبار الارتوازية، علماً أن كثيرا من الآبار القديمة غير صالحة للاستعمال.
بين 1967-1990 تم حفر 23 بئرا ارتوازيا، تحت اشراف اسرائيلي، منها 20 بئرا للشرب.
ويعتمد كثير من التجمعات السكانية الفلسطينية، وخاصة في المناطق الريفية على تجميع مياه الأمطار في آبار صغيرة، أو من مياه الينابيع، إضافة إلى العديد من التجمعات السكانية غير المرتبط بشبكة المياه، لإإنها تعتمد أيضا على توفير المياه من آبار الأمطار أو من الينابيع أو بواسطة شراء الماء بالتنكات من شركة المياه الإسرائيلية "مكوروت"، وكثيرا ما تكون هذه المياه، وخاصة مياه ألآبار الصغيرة ملوثة. فبينما يحصل الإسرائيليون رغم قلة المياه، على مياه نظيفة بلا تحديد الكمية، يعاني الفلسطينيون من توفير المياه اليومية لهم من الناحية النوعية والكمية. ففي أيام الصيف تحصل بعض المدن الفلسطينية لمدة ساعات محدودة، أو ليوم واحد فقط في الأسبوع على الماء.
ومن المشاكل الكبيرة الأخرى التي تواجه "توفير المياه للناس"، بجانب الإجراءات الجائرة التي تقوم بها قوات الاحتلال، هي أن شبكة المياه في المدن الفلسطينية قديمة، وغير صالحة لتوصيل المياه إلى المنازل، فحسب دراسة من منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية B Tselem يهدر من أنابيب هذه الشبكة القديمة حوالي 25% من المياه في الضفة الغربية، وحوالي 35% من المياه في وقطاع غزة، وقد تتحمل السلطة الفلسطينية هذه المسؤولية، غير أن قوة الاحتلال لم تجدد هذه الأنابيب.
ومع الانتفاضة الثانية قيدت إسرائيل حركة الناس والتنقل بين المجمعات السكانية، وحســب B Tselem أوقف الجنود الإسرائيليون في أكثر من مرة تنكات المياه، ومنعتها من الوصول إلى أهدافها، أو أرغمت سائقيها على تفريغ حمولتها على الأرض، هدف تعطيش الناس، وإرغامهم على الهجرة وتفريغ الأرض. فالمناطق المحتلة في الضفة الغربية قطاع غزة تعاني من شحة المياه، وبما أن عدد السكان في هذه المناطق يزداد، فإن سنوات قليلة من الجفاف ستقود إلى كارثة. ففي غزة على سبيل المثال لم تتوفر لمعظم السكان مياه للإستهلاك المنزلي، إضافة إلى أن مياه الشرب أصبحت على درجة عالية من التلوث، حيث أن مياه المجاري المفتوحة تختلط مع أنابيب مياه الشرب القديمة، فتلوث الماء والشوارع، علماً أن مياه الآبار القديمة (منذ أربعين سنة) كانت تستعمل للري، واليوم تستعمل كمياه للشرب بالرغم من عدم صلاحيتها. ولهذا قامت وكالة الغوث UNRWA عام 1992 بتأسيس قسم لحماية البيئة من التلوث، وخاصة بعد ظهور تلوث كبير في المياه الجوفية.

الخـــــــلاصــة

منذ عام 1967 يقوم الاحتلال وما زال يغير من معالم الأرض والبيئة الفلسطينية، وذلك بمصادرة الأراضي، وبناء المستعمرات وشق الطرق الالتفافية، وبناء الجدار، وتقطيع الأوصال بين المجمعات السكانية الفلسطينية، وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المائية الجوفية، والسطحية، والحد من نشاطاتهم الزراعية، والرعوية، كما حصرت سلطات الإحتلال
المناطق السكانية الفلسطينية على مناطق محدودة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقام بهدم معظم البيوت التي بنيت بدون ترخيص، وفرض كثيرا من القيود على عدم التوسع في البناء، ومنح التراخيص، مما أدى إلى الكثافة السكانية العالية في المدن والريف ايضا.
لقد أصبحت الكثافة السكانية الفلسطينية في المدن تزيد على 5000 نسمة / كم2، وفي الأرياف 1300 نسمة / كم2، وقد تصل في مدينة غزة إلى أكثر من 20000 نسمة كم2، وهي الكثافة الأكبر في جميع أنحاء العالم، بينما لا تتجاوز الكثافة السكانية في اسرائيل ألـ 250 شخص / كم2.
هذه الكثافة السكانية العالية أدت إلى زيادة في جميع الملوثات الناتجة عنها من قمامة، ومياه عادمة، وغيرها فتلوث الماء والغذاء، والهواء والتربة في المدن والريف الفلسطيني، واصبحت الحياة البرية من حيوان ونبات معرضة لخطر الإنقراض.
فالبيئة الفلسطينية موجودة في الوقت الحاضر بين سنديان تلوث التجمعات السكانية الفلسطينية ومطرقة التلوث الناتج عن المحتل وممارساته. فالتلوث والتدمير البيئي الناتج عن الاحتلال حول كل أمل في تحسين الوضع البيئي إلى سراب، فنهر الأردن أصبح قناة للمياه العادمة والنفايات، وتقلص البحر الميت إلى بحيرات أو برك صغيرة، وتضاءل عدد الحيوانات البرية التي ملأت يوما الجبال والوديان، واختفت غابات الصنوبر، وأشجار الزعرور والبلوط والزيتون، وكروم العنب والرمان. ففي السنوات الأخيرة تم تقطيع آلاف من الدونمات من الغابات، وحرق وتقطيع آلاف من أشجار الزيتون واللوزيات، وقامت سلطات الاحتلال بتجريد الناس من أرضهم لبناء المستعمرات والجدار الجائر والطرق الالتفافية. وغيرت في وجه الأرض البيئ، مما أدى إلى تجريد الأرض من غطائها النباتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبة حمدان



عدد المساهمات : 113
نقاط : 625
تاريخ التسجيل : 28/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: أثر الاحتلال في تلوث البيئة    الأربعاء أبريل 13, 2011 6:47 pm

شكراً كرمل على الموضوع الحلو

thanks ^_ ^
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
روح طفلة

avatar

عدد المساهمات : 13
نقاط : 70
تاريخ التسجيل : 17/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: أثر الاحتلال في تلوث البيئة    الخميس نوفمبر 17, 2011 3:57 pm

بجد شكرا كتير حبيبتي الموضوع كتير مهم وبفيدنا كتير يا كرما
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كرمل ابراهيم عبد العزيز



عدد المساهمات : 38
نقاط : 325
تاريخ التسجيل : 28/11/2010
العمر : 18

مُساهمةموضوع: رد: أثر الاحتلال في تلوث البيئة    الجمعة ديسمبر 02, 2011 6:42 pm

شكرا لك يا روح طفلة بس ممكن اعرف مين انت ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أثر الاحتلال في تلوث البيئة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي لجنة المواد الاجتماعية / مدرسة الرمال الاعدادية للبنات :: المعلمة/ادات ضاهر السادس1-6 :: قسم المواد العلاجية-
انتقل الى: